كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

ويسلكون طريقه: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وجابر بن زيد، وعكرمة، وسعيد، فأعلم هؤلاء سعيد بن جبير، وأثبتهم فيه (¬1).
ويقول أيضا: ليس في أصحاب ابن عباس مثل سعيد بن جبير قيل: ولا طاوس؟
قال: ولا طاوس، ولا أحد (¬2).
وفي مقابل هذا الاهتمام بنقل تفسير ابن عباس، نلحظ قلة روايته لتفسير ابن مسعود رضي الله عن الجميع (¬3).

2 - محبته لابن عباس، وحرصه على كتابة حديثه:
أحب سعيد شيخه ابن عباس حبا شديدا، فكان يقول: إن كان ابن عباس ليحدثني الحديث، فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لفعلت (¬4). وكان حريصا على حفظ، وتدوين كل ما يسمعه من أستاذه، فعن أبي حصين قال: سألت سعيد بن جبير، قلت: أكل ما أسمعك تحدث سألت عنه ابن عباس؟ فقال: لا، كنت أجلس ولا أتكلم حتى أقوم، فيتحدثون فأحفظ (¬5).
وقد بلغت عنايته بالكتابة عن ابن عباس أن كتب عنه ودوّن علمه، فعن سعيد: أنه
¬__________
(¬1) العلل لابن المديني (49).
(¬2) المعرفة والتاريخ (2/ 147).
(¬3) بعد مراجعتي لتفسير الطبري، وجدت أن المروي عن ابن مسعود (856) رواية، جاء من طريق مرة الهمذاني (216) رواية، وعن مسروق (86) رواية، وعن إبراهيم النخعي (77) رواية، وعن أبي عبيدة (45) رواية، وعن شقيق بن سلمة، وعن زر بن حبيش (34)، ولم أجد لسعيد ابن جبير سوى أربع روايات هي الآثار: 14632، 14690، 17937 (30/ 226)، بل إن قتادة، ومجاهدا، كانا أكثر منه.
(¬4) طبقات ابن سعد (2/ 370)، وفضائل الصحابة لأحمد (2/ 951) 1841، والمعرفة والتاريخ (1/ 533، 540).
(¬5) طبقات ابن سعد (6/ 257).

الصفحة 139