وابن جبير يعد الثاني بعد مجاهد في المدرسة المكية، ومن أهل الأسباب التي أعانته على التقدم في باب التأويل ما يلي:
اهم الاسباب التى اعانته على التقدم فى باب التاويل
1 - قربه من ابن عباس:
فكان من أكثر مفسري المدرسة المكية كتابة، وحفظا، وإتقانا لما يرويه عنه (¬1).
وقد بلغ من اطمئنان ابن عباس إليه أنه كان يأمره بالحديث وهو شاهد حاضر، فعن مجاهد قال: قال ابن عباس لسعيد بن جبير: حدّث، فقال: أحدث وأنت هاهنا، فقال: أوليس من نعمة الله عليك أن تتحدث وأنا شاهد، فإن أصبت فذاك، وإن أخطات علمتك (¬2).
2 - حرصه على نشر علمه:
كان رحمه الله محبا لتبليغ ما علم، ويتحزن حين لا يسأل، فعن عطاء بن السائب، قال: قال لي سعيد بن جبير، ألا تعجب أن أمكث من الجمعة إلى الجمعة ما يسألني أحد عن شيء (¬3).
وكان يقول: سلوني يا معشر الشباب، فإني قد أوشكت أن أذهب من بين أظهركم (¬4).
وكان يقول: وددت أن الناس أخذوا ما عندي من العلم، فإنه مما يهمني (¬5).
¬__________
(¬1) سبق الإشارة إلى ذلك.
(¬2) طبقات ابن سعد (6/ 256)، والجرح (4/ 9)، وتهذيب الأسماء (1/ 216)، ووفيات الأعيان (2/ 371)، ومرآة الجنان (1/ 225).
(¬3) العلل لأحمد (1/ 182) 144، ورواه ابن سعد مختصرا (6/ 259)، وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 46) 6466، وطبقات المحدثين بأصبهان (1/ 318).
(¬4) مصنف عبد الرزاق (5/ 105)، والمعرفة (1/ 713).
(¬5) الحلية (4/ 283)، وتهذيب الكمال (10/ 367)، والبداية (9/ 109).