كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وعكرمة، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وآية كذا في كذا (¬1).
وعن أيوب السختياني قال: سألت عكرمة عن آية ونحن بالمدينة، فقال: نزلت في سفح ذلك الجبل، وأشار إلى سلع (¬2).
كما أنه فاق غيره من المكيين في معرفة المكي والمدني، وجاءت عنه العديد من الروايات في ذلك (¬3). وقد أعانه على هذا تقدمه في معرفة السير، والمغازي، وإتقانه لأحداث السيرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة، وأتم التسليم.
فعن قتادة قال: كان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم (¬4).
وعن عمرو بن دينار قال: كنت إذا سمعت عكرمة يحدث عنهم، كأنه مشرف عليهم ينظر إليهم (¬5).
وقال سفيان بن عيينة: والوجه الذي غلب فيه عكرمة: المغازي، وكان إذا تكلم، فسمعه إنسان قال: كأني به مشرف عليهم يراهم (¬6).
¬__________
(¬1) الحلية (3/ 326)، والسير (5/ 18)، وتهذيب الكمال (20/ 273)، وتهذيب التهذيب (7/ 266)، وتاريخ دمشق (11/ 772)، والبداية (9/ 275).
(¬2) العلل ومعرفة الرجال لأحمد (2/ 387) 2724، والحلية (3/ 327)، وتاريخ دمشق (11/ 773)، والبداية (9/ 275).
(¬3) جاء في المرتبة الثالثة بعد قتادة، والحسن حيث روي عنه في هذا بعد مراجعة زاد المسير (26) رواية، في حين كان المروي عن مجاهد (19) رواية، وعن عطاء (14) رواية، وعن سعيد بن جبير (3) روايات فقط.
(¬4) المعرفة والتاريخ (2/ 16)، والسير (5/ 17)، وتاريخ دمشق (11/ 771)، وطبقات الحفاظ (37).
(¬5) الحلية (3/ 327)، والمعرفة (2/ 6)، والبداية (9/ 275).
(¬6) الكامل لابن عدي (9/ 1906)، وتاريخ دمشق (11/ 770)، والسير (5/ 16)، والتهذيب (7/ 266).

الصفحة 158