كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

فقال أبو حاتم: أصحاب ابن عباس في التفسير عيال على عكرمة (¬1).
وقال أبو نعيم: مفسر الآيات المحكمة (¬2).
وقال الذهبي: الحافظ المفسر (¬3).
وقال ابن كثير: أحد التابعين، والمفسرين المكثرين (¬4).
وقال ابن حجر: ثقة، ثبت، عالم بالتفسير (¬5).
فأنت تجد هؤلاء الأئمة افتتحوا ترجمة هذا الإمام بأهم علم تميز به وتقدم فيه (¬6)، بل ومن قبل أثنى عليه قتادة فقال: لا تسألوا العبد إلا عن القرآن (¬7). مما يدل على تخصصه فيه، وانقطاعه له.

5 - معرفته الواسعة بلغات قبائل العرب، وأشعارها:
ومن المصادر التي اعتمد عليها عكرمة في تفسيره، وكانت من أسباب نبوغه وتقدمه في التفسير، معرفته بلغات قبائل العرب، وما دخل في تلك اللغة من كلمات معربة، والاعتماد عليها في إيضاح بعض المفردات القرآنية (¬8).
¬__________
(¬1) الجرح (7/ 9).
(¬2) الحلية (3/ 326).
(¬3) السير (5/ 12).
(¬4) البداية (9/ 275).
(¬5) التقريب (397).
(¬6) قارن ذلك بما قدمت به ترجمة سعيد بن جبير، حيث قال عنه الذهبي: المقرئ الفقيه، ينظر التذكرة (1/ 76)، وقال في ترجمة مجاهد: المقرئ المفسر، ينظر التذكرة (1/ 62)، وقال في ترجمة عطاء: مفتي الحرم، ينظر السير (5/ 78).
(¬7) المعرفة (2/ 12)، وتاريخ دمشق (11/ 772).
(¬8) هو من أكثر التابعين عناية بذلك، بل ومن أدقهم فيه، ذكر الزركشي أن مذهب ابن عباس وعكرمة، أنه وقع في القرآن ما ليس من لغتهم، ينظر البرهان (1/ 288).

الصفحة 161