كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمتها قريش الشبرق، فإذا هاج العود سمتها الضريع (¬1).
ومن أمثلة ما جاء عنه في معرب القرآن، تفسيره لقوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى َ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} (¬2).
عن عكرمة قال: جبر: عبد، إيل: الله، وميكا قال: عبد، إيل: الله (¬3).
وعند قوله جل وعلا {طه}، قال: يا رجل! كلمة بالنبطية (¬4). وفي لفظ قال: طه بالحبشية: يا رجل! (¬5).
ومن الأمثلة التي تدل على معرفته الواسعة بتلك اللغات، بل والتقدم في هذا على غيره من التابعين، ما جاء عنه في تأويل قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} (¬6) قال: {«قَسْوَرَةٍ»} الرماة، فقال رجال لعكرمة: هو الأسد بلسان
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (30/ 162)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة بلفظ مختصر (8/ 492).
(¬2) سورة البقرة: آية (97).
(¬3) تفسير الطبري (2/ 391) 1628، وأخرجه الطبري بلفظ مقارب (2/ 390) 1624، ورواه البخاري عن عكرمة معلقا في صحيحه، ووصله ابن حجر في الفتح (8/ 165)، والتغليق (4/ 174) من رواية ابن جرير.
(¬4) تفسير الطبري (16/ 136)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عكرمة به (10/ 472)، 10025، ورواه البخاري في صحيحه معلقا، وأشار إلى وصله بن حجر في الفتح (8/ 432)، والتغليق (4/ 251)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن أبي شيبة عن عكرمة به (5/ 550).
(¬5) المصنف لابن أبي شيبة 10/ 470) 10017، وأشار ابن حجر في التغليق إلى وصل هذه الرواية من طريق ابن أبي شيبة (4/ 252)، وأوردها السيوطي في المهذب في معرفة ما وقع في القرآن من المعرب (110)، وذكرها في الدر، وعزاها إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة بنحوه (5/ 550).
(¬6) سورة المدثر: آية (51).

الصفحة 163