كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

واليافعي (¬1) وغيرهم.
قال يحيى بن معين: كان عكرمة جوالا في البلاد، قدم البصرة فسمع منه أهلها، والكوفة فحمل عنه كثير ممن بها، واليمن فكتب عنه بها كثير من أهلها، والمغرب فسمع منه به جماعة من أهله، والمشرق فكتب عنه به (¬2).
وقد ترك الحسن البصري كثيرا من تفسيره حين دخل عكرمة البصرة (¬3).

7 - حرصه على نشر علمه:
ومن أسباب بروزه، وظهور علمه، وتفوقه حرصه على نشر علمه في حله وترحاله، فعن أبي سلمة سعيد بن يزيد البصري قال: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألونني! أفلستم (¬4)؟
قال ابن سعد: يعني لا أراكم تسألونني.
وعن أيوب السختياني قال: كان خالد الحذاء يسأل عكرمة، فسكت خالد! فقال عكرمة: مالك أجبلت (أي: أكديت). قال: إني تعبت (¬5).
وساق أحمد بسنده، عن أيوب السختياني، قال: كنا نأتي عكرمة (في البصرة) فيحلف بالله ألا يحدثنا، فما نكون قط بأطمع منه في الحديث عند ذلك، فيحدثنا، فنقول: ألم تحلف بالله؟ فقال: ما يدريكم كفارة يميني أن أحدثكم (¬6).
¬__________
(¬1) مرآة الجنان (1/ 254).
(¬2) تاريخ الطبري الذيل (3/ 2485).
(¬3) تهذيب الكمال (20/ 273)، والسير (5/ 18).
(¬4) سنن الدارمي (1/ 137) بلفظ: أفشلتم، والتصحيح من كتاب العلل ومعرفة الرجال لأحمد (2/ 193) 1979، وابن سعد (2/ 386)، ومصنف ابن أبي شيبة (9/ 45) 6464.
(¬5) المعرفة والتاريخ (2/ 10)، والحلية (3/ 328)، زاد ابن سعد: أكديت: أي نفد ما عندك (5/ 291)، وتاريخ دمشق (11/ 774).
(¬6) العلل لأحمد (2/ 128) 1775، و (2/ 455) 3027.

الصفحة 167