كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

أصاب) حتى أتى على حديث الحوت، فقال سعيد بن جبير: أشهد علي ابن عباس أنه قال: كان يسايرهما في مكتل. قال أيوب السختياني: وأرى ابن عباس كان يقول القولين جميعا (¬1).
وعن حماد بن زيد قال: قال لي أيوب: لو لم يكن عندي عكرمة ثقة لم أكتب عنه (¬2).
وقد احتج الإمام البخاري بحديثه، وأخرج له في الصحيح (¬3)، وقال عنه: ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة (¬4).
وقال ابن معين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة، فاتهمه على الإسلام (¬5).
ووثقه أبو حاتم (¬6)، والعجلي (¬7)، والنسائي، وقال: ثقة من أعلم الناس (¬8).
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين، ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه، فقال: عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا. وتعجب من
¬__________
(¬1) العلل ومعرفة الرجال لأحمد (3/ 379) 5667، والمعرفة والتاريخ (2/ 7).
(¬2) الجرح (7/ 8)، والميزان (3/ 93)، والسير (5/ 18).
(¬3) أخرج له البخاري في صحيحه ما يزيد عن (130) حديثا بالمكرر، و (63) حديثا بغير المكرر، ينظر رسالة عكرمة مولى ابن عباس وتتبع مروياته في صحيح البخاري، إعداد الباحث مرزوق الزهراني. جامعة أم القرى.
(¬4) التاريخ الكبير (7/ 49).
(¬5) تهذيب الأسماء (1/ 341)، والسير (5/ 31).
(¬6) الجرح (7/ 8).
(¬7) تاريخ الثقات (339).
(¬8) عمل اليوم والليلة للنسائي (202) 141.

الصفحة 172