كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

سؤالي إياه (¬1).
وقال ابن حبان: كان من علماء زمانه بالفقه، والقرآن، ولا أعلم أحدا ذمه بشيء (¬2).
قال المروزي: وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس، وملازمته إياه، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه، وعدلوه (¬3).

ثانيا: اتهامه بالميل لرأي الخوارج:
وكما اتهم عكرمة بالكذب، فقد اتهم أيضا بالميل لرأي الخوارج وانتحال بعض مقالاتهم.
فعن عطاء قال: إن عكرمة كان إباضيا (¬4). واتهمه أحمد (¬5)، وابن المديني بذلك (¬6).
وقال ابن المديني (¬7)، في رواية عنه: كان يرى رأي نجدة (¬8).
¬__________
(¬1) التمهيد (2/ 33)، وهدي الساري (429).
(¬2) الثقات لابن حبان (5/ 229)، ورجال صحيح مسلم (2/ 110).
(¬3) التمهيد (2/ 33).
(¬4) تاريخ الإسلام (ح / 181)، والميزان (3/ 96)، والتهذيب (7/ 267)، والإباضية: هم أتباع عبد الله بن إباض المقاعسي التميمي المتوفى سنة (86هـ)، قال الإباضية: إن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ودار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد، إلا معسكر السلطان، فإنه دار بغي، وأجمعوا على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر النعمة، لا كفر الملة، ينظر الملل والنحل (1/ 134)، ومقالات الإسلاميين (1/ 108)، والفرق بين الفرق (103)، والفصل في الملل (5/ 51)، والمواقف في علم الكلام (424)، والإباضية يقولون بخلق القرآن وإنكار الرؤية وتخليد عصاة الموحدين في النار.
(¬5) السير (5/ 21)، وتهذيب الكمال (20/ 278)، والتهذيب (7/ 267)، وتاريخ دمشق (11/ 789).
(¬6) تاريخ الإسلام (ح 180)، وتهذيب الكمال (20/ 278)، والتهذيب (7/ 267).
(¬7) المعرفة (2/ 7)، والميزان (3/ 96)، وذكر أسماء من تكلم فيه، وهو موثق (137)، وتهذيب التهذيب (7/ 267).
(¬8) نجدة بن عامر الحنفي المتوفى سنة (69هـ)، وكان من أتباع نافع بن الأزرق، ثم خالفه واستقل بمذهبه، ينظر مقالات الإسلاميين (1/ 156)، والفرق بين الفرق (9087)، والملل والنحل (1/ 122)، والفصل (5/ 53)، والمواقف (434).

الصفحة 173