وقال الجوزجاني (¬1)، قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيا؟ فقال: إنه كان صفريا (¬2).
وقال أبو طالب عن أحمد: كان يرى رأي الخوارج الصفرية، وعنه أخذ ذلك أهل إفريقية (¬3).
وقال ابن معين: كان ينتحل مذهب الصفرية (¬4)، ولأجل هذا تركه مالك (¬5).
وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء: وبالمغرب إلى وقتنا هذا قوم على مذهب الإباضية، يعرفون بالصفرية، يزعمون أنهم أخذوا ذلك عن عكرمة (¬6).
وقال ابن قتيبة: كان عكرمة يرى رأي الخوارج (¬7).
ومما نسب إليه من أقوال الخوارج، ما روي عن خالد بن أبي عمران قال: كنا بالمغرب، وعندنا عكرمة في وقت الموسم، فقال عكرمة: وددت أن بيدي حربة،
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق (11/ 777)، والسير (5/ 21)، والهدي (426)، وذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق (137)، والتهذيب (7/ 267).
(¬2) الصفرية: هم أتباع زياد بن الأصفر، وقولهم في الجملة كقول الأزارقة في أن أصحاب الذنوب مشركون، غير أن الصفرية لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم، ينظر الفرق بين الفرق (9390)، والملل والنحل (1/ 137)، ومقالات الإسلاميين (1/ 101)، والمواقف (424).
(¬3) تهذيب الكمال (20/ 278)، والميزان (3/ 96)، وتاريخ الإسلام (179)، وينظر المدارس الكلامية بإفريقية إلى ظهور الأشعرية (80).
(¬4) السير (5/ 21)، وهدي الساري (426).
(¬5) التمهيد (2/ 27)، والكامل (5/ 1905)، والتعديل (3/ 1023).
(¬6) هدي الساري (426).
وقد ذكرت أكثر المراجع، أن مبدأ دخول الفكر الخارجي، إنما حدث أول ما حدث عند مقدم عكرمة، وكان له دور كبير في نشر المذهب الإباضي، راجع المدارس الكلامية بإفريقية (8179).
(¬7) المعارف (201)، والشذرات (1/ 130)، ومقالات الإسلاميين (120)، ووفيات الأعيان (3/ 265).