كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

أعترض بها من شهد الموسم. قال: فرفضه أهل إفريقية (¬1).
وقال ابن المديني: حكي عن يعقوب الحضرمي، عن جده قال: وقف عكرمة على باب المسجد فقال: ما فيه إلا كافر. وكان يرى رأي الإباضية (¬2).
وروى ابن عبد البر قصة عن أبي العرب، عن قدامة بن محمد، قال: كان خلفاء بني أمية، يرسلون إلى المغرب، يطلبون جلود الخرفان التي لم تولد بعد العسلية، قال: فربما ذبحت المائة شاة، فلا يوجد في بطنها إلا واحد عسلي، كانوا يتخذون منها الفراء، فكان عكرمة يستعظم ذلك ويقول: هذا كفر، هذا شرك، فأخذ ذلك عنه الصفرية، والإباضية، فكفّروا الناس بالذنوب (¬3).
ولما سئل عن نبيذ الجر، قال عكرمة: حرام. قال: فما تقول فيمن يشربه؟ قال:
أقول إن من شربه كفر (¬4).
وكان يرى كفر تارك الحج (¬5).
هذا وقد برأه من هذه التهمة جمع من أهل العلم منهم: العجلي، وابن عبد البر، وابن حجر، وغيرهم.
قال العجلي: ثقة بريء مما يرميه الناس به من الحرورية (¬6).
¬__________
(¬1) الميزان (3/ 95)، وتاريخ دمشق (20/ 278)، والتهذيب (7/ 267)، وتهذيب الكمال (20/ 278).
(¬2) تاريخ دمشق (11/ 788)، والسير (5/ 22)، وتهذيب الكمال (20/ 278).
(¬3) التمهيد (2/ 32).
(¬4) هدي الساري (426).
(¬5) أحكام القرآن للشافعي (1/ 111، 112)، وكتاب الإمام للشافعي (2/ 109)، ومعرفة السنن والآثار (7/ 8)، والسنن الكبرى للبيهقي (4/ 324).
(¬6) تاريخ الثقات (339)، وتهذيب الأسماء (1/ 341)، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 381).

الصفحة 175