بنشر علم شيخه، والتحديث به.
يقول أبو بكر المالكي: كان كثير الرواية عن مولاه وعليه معتمده (¬1).
وساق ابن عدي بسنده، عن سماك بن حرب، عن عكرمة قال: كل شيء حدثتك في التفسير، فهو عن ابن عباس (¬2).
وأخرج ابن سعد عن أيوب قال: حدثني صاحب لنا قال: كنت جالسا إلى سعيد، وعكرمة، وطاوس وأظنه قال: وعطاء في نفر، قال: فكان عكرمة صاحب الحديث عن ابن عباس (¬3).
ولذا فقد كان حفاظ ابن عباس يجتمعون عند عكرمة يسألونه عن حديث ابن عباس (¬4).
ولما سئل يحيى بن معين عن عكرمة، وعن نافع، قال: كان عكرمة أعلمهم بابن عباس، ونافع أعلمهم بابن عمر (¬5).
وكان مجاهد أكثر ما يذكر عن ابن عباس مما فاته عنه، أخذه عن عكرمة (¬6).
ولما قدم عكرمة على طاوس باليمن، حمله طاوس على نجيب، وأعطاه ثمانين دينارا، فقيل لطاوس في ذلك، فقال: ألا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بنجيب وثمانين دينارا (¬7).
¬__________
(¬1) رياض النفوس (1/ 145).
(¬2) الكامل (5/ 1908)، والإتقان (2/ 243).
(¬3) طبقات ابن سعد (5/ 290)، والتمهيد (2/ 30)، وتاريخ دمشق (11/ 772).
(¬4) تاريخ دمشق (11/ 772)، وطبقات الحفاظ (37).
(¬5) رياض النفوس (1/ 145).
(¬6) الإرشاد (1/ 323).
(¬7) تاريخ دمشق (11/ 775)، والتمهيد (2/ 31)، والعلم لأبي خيثمة (140)، وطبقات ابن سعد (5/ 289)، وتهذيب الكمال (20/ 270).