كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وفاته:
استقر عكرمة في آخر حياته بالمدينة، وسكن بها، ولم يرض أهل المدينة عنه، ويشهد لهذا عزوف الكثير منهم عن حضور جنازته.
فقد روى إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بن أنس عن أبيه قال: أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس، وكثير عزة، بعد العصر، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليهما (¬1).
قال الذهبي: ولم يفعلوا ذلك إلا عن بلية كبيرة في نفوسهم له رضي الله عنه (¬2).
وقد روى البخاري، وابن المديني قالا: مات عكرمة بالمدينة سنة أربع ومائة. وزاد الفسوي في تاريخه: فما حمله أحد، اكتروا له أربعة (¬3).
وقد اختلف في سنة وفاته، فذهب الأكثرون إلى أنه توفي سنة 107هـ، قاله أبو نعيم، واختاره الذهبي، وابن كثير، وغيرهم (¬4).
وذهب ابن المديني، والبخاري، والفسوي إلى أنه توفي سنة أربع ومائة (¬5).
ورجح خليفة، وابن قتيبة، وابن قنفذ، وابن الجوزي، أنه توفي سنة خمس
¬__________
(¬1) تهذيب الكمال (20/ 290)، والسير (5/ 33)، وتاريخ دمشق (11/ 790)، وتاريخ الإسلام (181).
(¬2) السير (5/ 34).
(¬3) التاريخ الصغير (1/ 257)، والمعرفة (2/ 6)، والسير (5/ 34).
(¬4) التاريخ الصغير (1/ 243) / 258)، ودول الإسلام (1/ 75)، والعبر (1/ 100)، وتاريخ الخميس (2/ 319).
(¬5) التاريخ الصغير (1/ 257)، والمعرفة (2/ 6).

الصفحة 182