بكثير، كان عطاء يأخذ من كل ضرب (¬1).
وقال أحمد: ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن، وعطاء كانا يأخذان عن كل أحد (¬2).
2 - اشتغاله بالفقه، والإفتاء:
كانت عناية عطاء القصوى متجهة إلى الفقه، والفتوى، لا سيما ما يتعلق بأحكام الحج ومناسكه (¬3)، وقد غلب هذا على منهجه، ومسلكه، بل تميز بين أصحاب ابن عباس بذلك، وفاقهم فيه (¬4).
يقول ربيعة الرأي: فاق عطاء أهل مكة في الفتوى (¬5).
بل كان ابن عباس رضي الله عنه يقول لأهل مكة: تجتمعون عليّ وعندكم عطاء (¬6)؟!.
¬__________
(¬1) الميزان (3/ 70)، والتهذيب (7/ 202)، والعقد الثمين (6/ 85)، وقواعد في علوم الحديث للتهانوي (156).
(¬2) المعرفة والتاريخ (3/ 239)، والسنن الكبرى للبيهقي (6/ 137)، وميزان الاعتدال (3/ 70)، وبحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم (64).
(¬3) بعد مراجعة تفسير الطبري وجدت مجموع ما روي عنه (480) قولا، منها (160) رواية في تفسير آيات الأحكام، (96) قولا منها في آيات الحج، أي: أن ما نسبته (60، 0) من تفسيره الفقهي كان عن الحج، ومناسكه.
(¬4) إذ بلغت نسبة ما روى عنه في تفسير آيات الأحكام (33، 0) من مجموع ما روى عنه في التأويل. في حين بلغت عن مجاهد ما يقرب من (03، 0) وعن عكرمة (04، 0) وعن سعيد (09، 0) من مجموع تفسيرهم.
(¬5) الجرح (6/ 330)، والتعديل والتجريح (3/ 1002)، وتهذيب الأسماء (334/ 1)، وتهذيب الكمال (20/ 78)، والعقد الثمين (6/ 85).
(¬6) التذكرة (1/ 98)، وتهذيب الكمال (20/ 77)، وطبقات علماء الحديث (1/ 172)، والتهذيب (7/ 201)، والسير (5/ 81).