وكان ابن عمر يقول: تجمعون لي المسائل، وعندكم عطاء (¬1)؟!.
ويقول ابن سعد: وقد انتهت فتوى أهل مكة إليه (¬2).
وكان قتادة يقول: إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم، ولم أبال من خالفهم: الحسن، وابن المسيب، وإبراهيم، وعطاء، هؤلاء أئمة الأمصار (¬3).
ويقول الإمام الأوزاعي: ذهب عليهم الحسن بالمواعظ، وذهب عطاء بالمناسك (¬4).
وعن أبي جعفر قال: ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء (¬5)، وكانوا يأمرون مناديا يصيح في موسم الحج: لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح (¬6). بل بلغ من رفعة شأنه في هذا أن خالد بن عبد الله القسري لما أمر بفقهاء أهل مكة أن يلقوا في السجن: عطاء، وعمرو بن دينار، وطلق بن حبيب، وصهيب مولى ابن عامر، فكلّم في عطاء أن يخرج في أيام الموسم ليفتي الناس، فلما رآه أهل مكة كبّروا (¬7).
وتميز منهجه في تأويله لآيات الحج ومناسكه، باليسر والسهولة، والقول بعموم
¬__________
(¬1) الحلية (3/ 311)، والجرح (6/ 330)، والمعرفة (1/ 703)، وتهذيب الأسماء (1/ 334)، والبداية (9/ 346)، وتاريخ دمشق (11/ 637).
(¬2) طبقات ابن سعد (5/ 470)، ووفيات الأعيان (3/ 261)، والعقد الثمين (6/ 85)، ورجال صحيح مسلم (2/ 100)، وطبقات الحفاظ (39).
(¬3) تهذيب الأسماء (1/ 333)، وتهذيب الكمال (20/ 79)، وتاريخ دمشق (11/ 640)، وتاريخ الإسلام (ح 114هـ / 422)، والبداية (9/ 344)، وطبقات الحفاظ (39).
(¬4) العلل لأحمد (1/ 492) 1140.
(¬5) العلل لأحمد (3/ 444) 5888، والمعرفة (1/ 703)، وطبقات ابن سعد (2/ 386)، (5/ 468)، والتعديل (3/ 1002)، ومعرفة علماء الحديث (1/ 172).
(¬6) المعرفة (1/ 702)، والتاريخ الكبير (6/ 464)، والمنتظم (7/ 165)، والبداية (9/ 344)، وتاريخ دمشق (11/ 639637)، ومرآة الجنان (1/ 270).
(¬7) العلل لأحمد (2/ 468) 3070.