أبيه: ما أدركت أحدا أعلم بالحج من عطاء (¬1).
وقال قتادة: أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن، وأعلمهم بالمناسك عطاء بن أبي رباح، وأعلمهم بالتفسير عكرمة (¬2).
وعنه قال: عطاء أعلم أهل زمانه بالمناسك (¬3).
وكان يتأول الإحصار في قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (¬4). بأن الإحصار: كل شيء يحبسه (¬5).
ومن ذلك أيضا أنه لما سأله ابن جريج عن قوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ} (¬6)، ما {«أَذىً مِنْ رَأْسِهِ»}؟ قال: القمل وغيره، والصداع، وما كان في رأسه (¬7).
هذه صور ونماذج لما روي عن عطاء تدل علي تسهيله، وبعده عن التشديد في آيات الأحكام، وأخذ الحكم من ظاهر الآية، وكان هذا المنهج سمة غالبة على تلاميذ ابن عباس، ولا سيما في مسائل الحج والعمرة وأحكامهما.
¬__________
(¬1) المعرفة (1/ 702)، وتهذيب الكمال (20/ 78)، وتهذيب التهذيب (7/ 201)، وتاريخ دمشق (11/ 638).
(¬2) المعرفة (1/ 702)، ووفيات الأعيان (2/ 261)، وتاريخ دمشق (11/ 638).
(¬3) تاريخ دمشق (11/ 638)، وطبقات ابن سعد (5/ 468).
(¬4) سورة البقرة: آية (196).
(¬5) تفسير الطبري (4/ 22) 3229، وأخرجه البخاري معلقا في صحيحه، في كتاب أبواب العمرة باب المحصر، عن عطاء بنحوه، وأشار ابن حجر في الفتح إلى وصله من طريق عبد بن حميد عن عطاء بنحوه (4/ 3)، وأخرجه الثوري في تفسيره عن عطاء بنحوه (61).
(¬6) سورة البقرة: آية (196).
(¬7) تفسير الطبري (4/ 54) 3323، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى وكيع وعبد بن حميد وابن جرير، عن عطاء بنحوه (1/ 15)، ولمزيد من الأمثلة يراجع تفسير الطبري الآثار ذوات الأرقام: 1992، 3303، 3401، 3478، 3511، 3929، وغيرها.