تحدّث. ولم يزد على ذلك (¬1).
بل ويتضح منهجه المتميز أكثر عند ما مرّ بقصة الذين خرجوا من ديارهم، نجد أنه تعامل مع القصة على ظاهرها القرآني، ولم يرض عما جاء فيها من روايات، ولم يعتمده، ولذا خالف جمهور المفسرين (¬2)، عند ما فسر قوله تعالى {فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} (¬3) قال: ما يعرفون من الآيات، يسكنون إليها (¬4).
وعند ما مرّ بقوله تعالى: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى َ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ} (¬5) قال في تفسير البقية: العلم والتوراة (¬6).
في حين روي عن كثير من التابعين أن البقية هي: عصا موسى ورضاض الألواح (¬7).
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (2/ 410) 1653.
(¬2) قال علي بن أبي طالب: هي ريح هفافة، لها وجه كوجه الإنسان، ينظر تفسير الطبري (5/ 326) 56715665، وزاد المسير (1/ 294).
وقال مجاهد: السكينة: لها رأس كرأس الهر وجناحان، ينظر تفسير الطبري (5/ 327) 56755672، وزاد المسير (1/ 294).
وقال ابن عباس، والسدي: هي طست من ذهب من الجنة، كان يغسل فيه قلوب الأنبياء.
ينظر تفسير الطبري (5/ 328) 5678، 5679، وزاد المسير (1/ 294).
قال ابن جرير معلقا على هذا الخلاف: وأولى هذه الأقوال بالحق في معنى الآية ما قاله عطاء ابن أبي رباح (5/ 329).
(¬3) سورة البقرة: آية (248).
(¬4) تفسير الطبري (5/ 329) 5682.
(¬5) سورة البقرة: آية (248).
(¬6) تفسير الطبري (5/ 334) 5699، وزاد المسير (1/ 295).
(¬7) قاله ابن عباس، وقتادة، والسدي، والربيع، تفسير الطبري (5/ 331)، (56915685)، وزاد المسير (1/ 295).
وانظر بعض الأقوال القريبة من ذلك في تفسير الطبري (5/ 332)، (56985694)، وزاد المسير (1/ 295).