كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وكان الحسن إذا ذكر عند أبي جعفر الباقر قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء (¬1).
وبلغ من فصاحته رحمه الله أن قال عنه أبو عمرو بن العلاء (¬2): ما رأيت أفصح من الحسن، والحجاج، فقيل له: فأيهما كان أفصح؟ قال: الحسن (¬3).
وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة بن العجاج (¬4)، يعني في الفصاحة (¬5).
وقال ابن الجزري: روينا عن الشافعي قوله: لو أشاء أقول: إن القرآن نزل بلغة الحسن لقلت، لفصاحته (¬6).
وعن خالد بن صفوان قال: ليس أحد يتكلم إلا وكلامه يحتاج بعضه إلى بعض، إلا الحسن فإن الكلمة الواحدة منه تجزئ (¬7).
وعن أيوب قال: ما سمع أحد كلام الحسن إلا ثقل عليه غيره (¬8).
¬__________
(¬1) حلية الأولياء (2/ 147)، وتهذيب الكمال (6/ 118)، وإحياء علوم الدين (1/ 77)، وتاريخ الإسلام للذهبي (ح 110هـ / ص 56).
(¬2) أبو عمرو بن العلاء المازني، النحوي القارئ البصري، من علماء العربية، ينظر معرفة القراء الكبار للذهبي (1/ 83).
(¬3) وفيات الأعيان (2/ 70)، والكامل لابن الأثير (4/ 132)، والسير (4/ 578)، والتهذيب (2/ 270)، والبيان والتبيين (1/ 163).
(¬4) رؤبة بن عبد الله العجاج التميمي، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة، ولما مات قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة، ينظر وفيات الأعيان (1/ 187)، وخزانة الأدب (1/ 43)، والبداية (10/ 96).
(¬5) طبقات ابن سعد (7/ 166)، والتهذيب (2/ 270)، وخزانة الأدب (1/ 90)، والشذرات (1/ 138)، ومفتاح السعادة (2/ 164)، والأغاني (20/ 366).
(¬6) غاية النهاية (1/ 235)، ومفتاح السعادة (2/ 24).
(¬7) أخبار القضاة (2/ 12).
(¬8) المرجع السابق (2/ 13)، والمعرفة والتاريخ (2/ 51).

الصفحة 202