كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وكان يقول: تعلموا وفقكم الله العلم للأديان، والطب للأبدان، والنحو لتقويم اللسان (¬1).
وكان يحث على تعلم اللغة، فعند ما سئل عن قوم يتعلمون العربية قال: أحسنوا، يتعلمون لغة نبيهم صلى الله عليه وسلم (¬2).
قال يحيى بن عتيق: سألت الحسن، فقلت: أريت الرجل يتعلم العربية يطلب بها حسن المنطق، ويتلمس أن يقيم قراءته؟ قال: حسن يا ابن أخي فتعلمها، فإن الرجل يقرأ الآية، فيعياه توجيهها، فيهلك فيها (¬3)، وعنه أيضا قال: أهلكتكم العجمة، تتأولون القرآن على غير تأويله (¬4).
ولحرصه على حسن التلاوة، وخوفه من وقوع اللحن، والتحريف في القرآن، كان ممن يرى جواز نقط المصاحف خوفا من اللحن والتحريف، فقد سأل أبو رجاء ابن سيرين عن نقط المصاحف فقال: إني أخاف أن تزيدوا في الحروف، أو تنقصوا منها، وسألت الحسن فقال: ما بلغك ما كتب به عمر: أن تعلموا العربية، وحسن العبارة، وتفقهوا في الدين؟! (¬5).
هذا بالإضافة إلى ما كان عليه رحمه الله من الاطلاع الواسع، وحفظ لغات العرب، وكلامهم، ومن أمثلة ذلك:
ما ورد عنه عند تأويل قوله تعالى: {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} (¬6) الآية، قال:
¬__________
(¬1) الحسن البصري لابن الجوزي (37).
(¬2) التذكار في أفضل الأذكار (124)، ومفتاح السعادة (2/ 585).
(¬3) الاعتصام (2/ 239)، والإتقان (1/ 488)، ومفتاح السعادة (2/ 585).
(¬4) المحرر الوجيز (1/ 15)، والاعتصام (2/ 239).
(¬5) المصنف لابن أبي شيبة (10/ 458) 9971وفضائل القرآن لأبي عبيد (240)، وكنز العمال (2/ 365)، ومفتاح السعادة (2/ 375).
(¬6) سورة الأنعام: آية (100).

الصفحة 204