كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

خرقوا بالتخفيف كلمة عربية، كان الرجل إذا كذب في النادي قيل: خرقها ورب الكعبة (¬1).
ومنها ما ورد عنه عند تفسير قوله سبحانه: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ} (¬2)، فعن أيوب قال: سألت الحسن عن هذه الآية، فقال: لو كنت امرأ عربيا لعرفت ما هي، إنما هي فاستمرت به (¬3).
وروي عنه عند قوله جل وعلا: {كَلَّا لَا وَزَرَ} (¬4) عن قتادة، قال: قال الحسن:
كانت العرب في الجاهلية إذا خشوا عدوا قالوا: عليكم الوزر: أي عليكم الجبل (¬5).

ج سبقه في معرفة الغريب من اللغة:
وكان من نتاج تلك الفصاحة، والتقدم في معرفة لسان العرب ولغاتها، أن اتخذه كثير من الأئمة حجة في اللغة، واستشهدوا بجمل من كلماته في ذلك، منهم: ابن قتيبة (¬6)، والزمخشري (¬7)، وأبو عيسى المديني الأصفهاني (¬8)، وابن الأثير (¬9)، وابن
¬__________
(¬1) تفسير القرطبي (7/ 36)، وأورده السيوطي في الدر، عن أبي الشيخ عن الحسن بلفظ مقارب (3/ 335).
(¬2) سورة الأعراف: آية (189).
(¬3) تفسير الطبري (13/ 304) 15500، وتفسير ابن عطية (7/ 223)، وأورده السيوطي في الدر وعزاه إلى ابن جرير، وأبي الشيخ عن أيوب، عن الحسن به (3/ 625).
(¬4) سورة القيامة: آية (11).
(¬5) تفسير الطبري (29/ 182)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد عن الحسن بلفظ: كانت العرب إذا نزل بهم الأمر الشديد قالوا: الوزر الوزير، فلما أن جاء الله بالإسلام قال: {كَلَّا لَا وَزَرَ}، قال: لا جبل (8/ 345).
(¬6) في غريب الحديث حيث استشهد بقول الحسن في (16) موضعا.
(¬7) في الفائق في غريب الحديث حيث استشهد بقوله في (72) موضعا.
(¬8) في المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث حيث استشهد بقوله في (46) موضعا.
(¬9) في النهاية في غريب الحديث والأثر حيث استشهد بقوله في (150) موضعا.

الصفحة 205