ومنها ما ورد عند قوله سبحانه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (¬1)، قال: اعلموا وأبشروا، فإنه حقّ على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله (¬2).
ومنها ما ورد عنه عند قوله تعالى: {تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} (¬3)، قال: هل علمتم أن الكافر يلد مؤمنا، وأن المؤمن يلد كافرا؟ فقال: هو كذلك (¬4).
ومنها ما ورد عنه عند قوله سبحانه: {بَلى َ قَادِرِينَ عَلى َ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} (¬5) قال:
جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهنّ، ويبسطهنّ، ولو شاء لجمعهنّ، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سوّاك خلقا حسنا (¬6)، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة عنه في هذا الباب (¬7).
ومما اختص به في تفسيره الوعظي:
2 - أسلوب القسم:
وقد كثر في تفسيره الوعظي هذا الأسلوب، مما يدل على اهتمامه بتأكيد تلك
¬__________
(¬1) سورة غافر: آية (60).
(¬2) تفسير الطبري (3/ 486) 2919.
(¬3) سورة آل عمران: آية (27).
(¬4) تفسير الطبري (6/ 308)، 6822، وتفسير الماوردي (1/ 385)، وتفسير ابن عطية (3/ 51)، والبحر المحيط (2/ 421)، وزاد المسير (1/ 370)، وتفسير القرطبي (4/ 37)، وأورده السيوطي في الدر بلفظ مقارب عن الحسن، وعزاه إلى ابن جرير، وأبي الشيخ (2/ 174).
(¬5) سورة القيامة: آية (4).
(¬6) تفسير الطبري (29/ 175)، وأورده السيوطي في الدر بنحوه عن الحسن، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر (8/ 344).
(¬7) ولمزيد من الأمثلة ينظر تفسير الطبري الآثار 261، 2134، 7629، 7867، 8043، 11801، 13061، (15/ 53)، (26/ 159) وغيرها.