المعاني الواردة في الآية، من ذلك: ما ورد عنه عند قوله سبحانه: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} (¬1)، قال: والله ما لهم عليها من صبر، ولكن ما أجرأهم على النار (¬2).
ومنها: ما ورد عند قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (¬3)، قال: عظّم والله في الوزر كما تسمعون، ورغّب والله في الأجر كما تسمعون! إذا ظننت يا ابن آدم، أنك لو قتلت الناس جميعا، فإن لك من عملك ما تفوز به عن النار!!، كذبتك والله نفسك، وكذبك الشيطان (¬4).
ومنها: أنه قرأ هذه الآية يوما: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (¬5)، ثم وقف فقال:
إنه والله ما أمسى على ظهر الأرض عالم إلا فوقه من هو أعلم منه، حتى يعود العلم إلى الذي علّمه (¬6).
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (175).
(¬2) تفسير الطبري (3/ 331) 2502، وتفسير البغوي (1/ 142)، وزاد المسير (1/ 176)، وتفسير القرطبي (2/ 159).
(¬3) سورة المائدة: آية (32).
(¬4) تفسير الطبري (10/ 239) 11801، وتفسير الماوردي (2/ 32).
(¬5) سورة يوسف: آية (76).
(¬6) تفسير الطبري (16/ 193)، 19593، وأورده السيوطي في الدر بلفظ مختصر، وعزاه إلى ابن جرير، وأبي الشيخ عن الحسن (4/ 562).
ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار التالية في تفسير الطبري: 1934، 2134، 4494، 8455، 10514، 10798، 11800، 12178، 12179، 17276، 18209، 1821، 18214، 18221، 18246، 19733، 20113، (15/ 119)، (15/ 121)، (18/ 51)، (18/ 142)، (19/ 34)، (20/ 134)، (22/ 88)، (23/ 101)، (23/ 156)، (25/ 68)، (26/ 159)، (26/ 205)، (30/ 259).
ولمزيد من الأمثلة يراجع كتاب الزهد للإمام أحمد: (2/ 251225) في جميع مواعظه يبدؤها بهذا القسم مؤكدا المعنى المراد.