كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

بإحسان (¬1).
وقال أيضا: أخذ الدية عفو حسن (¬2).
وعند تأويل قوله جل وعلا: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى َ وَالْيَتَامى َ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً} (¬3). قال: هي ثابتة، ولكن الناس بخلوا، وشحّوا (¬4).

ج دقة استنباط الفوائد الدعوية:
كما كان لهذا المسلك أثره في دقة استنباطه لكثير من الفوائد الدعوية عند تفسيره لبعض الآيات.
فمن ذلك ما ورد عنه، عند تأويله لقوله جل ثناؤه: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (¬5).
قال: قد علم الله أنه ما به إليهم من حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده (¬6).
وقال أيضا: ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم (¬7).
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (3/ 368) 2579.
(¬2) تفسير الطبري (3/ 369) 2588.
(¬3) سورة النساء: آية (8).
(¬4) تفسير الطبري (8/ 8) 8667، 8668، وتفسير الماوردي (1/ 456)، وتفسير ابن عطية (4/ 27)، وزاد المسير (2/ 21)، وتفسير القرطبي (5/ 33).
(¬5) سورة آل عمران: آية (159).
(¬6) تفسير ابن أبي حاتم (ص 632) 1745، وروضة العقلاء (191)، والبيهقي في السنن بلفظ:
ولكن أراد أن يستن بذلك الحكام بعده (7/ 46)، وأشار إلى هذه الرواية النووي في تهذيب الأسماء (1/ 163)، وأوردها السيوطي في الدر، وعزاها إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن الحسن به (2/ 358).
(¬7) تفسير الطبري (7/ 344) 8130، وابن أبي شيبة في مصنفه (9/ 10)، وابن أبي حاتم في تفسيره، بلفظ: والله ما تشاور قوم قط، إلا عزم الله لهم بالرشد وبالذي ينفع (632) 1743، وينظر تفسير الماوردي (1/ 433)، وتفسير ابن عطية (3/ 281)، وزاد المسير (1/ 488)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن الحسن به (2/ 359).

الصفحة 217