كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

تلبث الحمقى (¬1).

أسباب كثرة المروي عنه:
هذا من أهم ما تميز به الحسن، وكان له الأثر البالغ في كثرة المروي عنه، فسبق غيره في هذا الباب مع وجود أسباب أخرى، كان لها الأثر في كثرة الرواية عنه في باب التفسير، منها:

1 - التساهل في الرواية:
ومن أسباب كثرة المروي عنه تساهله في الرواية متنا، وسندا.
ففي جانب السهولة في رواية النص، والمتن، كان الحسن ممن يرى جواز الرواية بالمعنى، ويرى جواز التقديم، والتأخير في الألفاظ، وكذا الزيادة والنقصان إن كان قد أصاب المعنى.
فعن مهدي بن ميمون قال: قلت للحسن: الرجل يحدث بالحديث لا يألو، فيكون فيه الزيادة، والنقصان؟ قال: ومن يطيق ذلك؟! (¬2).
وعن مبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن يقول: لا بأس بالحديث أن تقدّم أو تؤخر إذا أصيب المعنى (¬3).
وعن جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدث بالحديث الأصل واحد، والكلام مختلف (¬4).
¬__________
(¬1) سنن الدارمي (1/ 134)، وعيون الأخبار (2/ 372).
(¬2) العلم لأبي خيثمة (139)، طبقات ابن سعد (7/ 159)، والمحدث الفاصل (542)، (713)، والكفاية (208)، وتهذيب الكمال (6/ 121).
(¬3) سنن الدارمي (1/ 93)، والمحدث الفاصل (541) 708، والكفاية (207)، والجامع لأخلاق الراوي (2/ 32).
(¬4) سنن الدارمي (1/ 93)، والكفاية (207)، والجامع لأخلاق الراوي (2/ 31)، وعيون الأخبار (2/ 136).

الصفحة 220