عند تعرضهم لإرسال الحسن خاصة (¬1).
وكان يقول عن نفسه رحمه الله: كنت إذا اجتمع لي أربعة نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تركتهم وقلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬2).
وقال رجل للحسن يا أبا سعيد، إنك تحدثنا فتقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كنت تسنده لنا إلى من حدثك؟ فقال الحسن: أما أيها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا، ولقد غزونا غزوة إلى خراسان، ومعنا فيها ثلاثمائة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم (¬3).
وعن علي بن زيد قال: كنت أحدث الحسن بالحديث، فأسمعه يحدث به فأقول:
من حدثك فيقول: لا أدري، إلا أنه ثقة (¬4).
ومن مظاهر تساهله، أخذه عن كل أحد، ولذا ردّ بعض الأئمة مراسيله، وفي ذلك يقول ابن سيرين: ثلاثة كانوا يصدقون من حدثهم، وذكر منهم الحسن (¬5).
وكان ابن سيرين يقول لعاصم الأحول: لا تحدثني عن الحسن، ولا عن أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا الحديث (¬6).
وعد الإمام أحمد مراسيل الحسن من أضعف المراسيل، وقال: إنه كان يأخذ عن
¬__________
(¬1) ينظر في ذلك المراسيل لابن أبي حاتم (من ص 31ص 46)، وجامع التحصيل للعلائي (من ص 162ص 166).
(¬2) جامع التحصيل ص (87، 94)، وأصول السرخسي (1/ 361).
(¬3) تدريب الراوي (1/ 204).
(¬4) الكفاية (373)، وتهذيب الكمال (6/ 122).
(¬5) المعرفة والتاريخ (2/ 35)، والكفاية (373)، والعلل لأحمد (1/ 442) 989، وكذا أخرجه الدارقطني في السنن (1/ 171) بلفظ: أربعة يصدقون من حدثهم.
(¬6) المعرفة (2/ 36)، والكفاية (392)، وتاريخ دمشق (6/ 273)، وتهذيب تاريخ دمشق (5/ 329).