إلى غير ذلك من الأسباب التي أدت إلى تساهل الحسن رحمه الله في جانب الرواية سندا ومتنا.
2 - حرصه على نشر العلم، وتأثمه من كتمانه:
فعن يونس بن عبيد قال: قال الحسن احتسابا، وسكت محمد بن سيرين احتسابا (¬1).
وعن قتادة، عن الحسن قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه (¬2).
وقد أكثر من التحديث حرصا على البلاغ، حتى بلغ حدا كره ذلك منه بعض التابعين.
فعن الشعبي قال: لو لقيت هذا (يعني: الحسن) لنهيته عن قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبت ابن عمر ستة أشهر فلم أسمعه يقول: قال رسول الله: إلا في حديث واحد (¬3).
3 - حرصه على الكتابة:
فقد كانت له كتب يراجعها، وكان يرى أن من أهم ما يحفظ العلم الكتاب.
فعن الأعمش عن الحسن قال: إن لنا كتبا نتعاهدها (¬4).
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد (7/ 162)، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد (3/ 137) 4601.
(¬2) طبقات ابن سعد (7/ 158).
(¬3) العلل ومعرفة الرجال لأحمد (3/ 367) 5614.
(¬4) العلم لأبي خثيمة (1/ 125)، وتقييد العلم (101)، والمحدث الفاصل (371)، وجامع بيان العلم وفضله (1/ 124).