كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وفي رواية عنه زاد خامسة فقال: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ} (¬1): ما كنت في شك {مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} (¬2).
ومن ذلك: ما ورد عنه عند قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى َ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (¬3).
فعن الحسن قال: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل الإنس (¬4).
ومما ورد عنه أيضا: ما جاء عند تأويله لقوله تبارك وتعالى: {يَا مُوسى َ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} (¬5).
عن الحسن قال: قال الله: إني إنما أخفتك لقتلك النفس، ثم قال: كانت الأنبياء تذنب فتعاقب (¬6).
ومنه ما نقل عنه عند تفسير قوله عز وجل: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى َ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلى َ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (¬7)، حيث قال: ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة يعطى المؤمن والمنافق، فيطفأ نور المنافق، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره، فذلك قوله:
{رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} (¬8). قال: يدعونه تقريبا إليه، كقوله: {وَاسْتَغْفِرْ}
¬__________
(¬1) سورة يونس: آية (94).
(¬2) تفسير الطبري (13/ 247).
(¬3) سورة البقرة: آية (34).
(¬4) تفسير الطبري (1/ 506) 696، وأورده ابن كثير في تفسيره، وصحح إسناده (1/ 110).
(¬5) سورة النمل: آية (10).
(¬6) تفسير الطبري (19/ 136)، وتفسير القرطبي (13/ 109).
(¬7) سورة التحريم: آية (8).
(¬8) تفسير الطبري (28/ 169)، والبحر المحيط (8/ 294).

الصفحة 229