كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

قال رحمه الله: كان الرجلان اللذان في القرآن، اللذان قال الله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ}، من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات (¬1).
ومنها: ما ورد عنه عند تفسير قوله جل ثناؤه: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} (¬2) الآية. عن قتادة قال: كان الحسن يقول: لما قيل لهم:
{فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ}، إلى آخر الآية، قالوا: لا حاجة لنا فيها! فلم تنزل (¬3).
وعن منصور بن زاذان، عن الحسن: إنه قال في المائدة: لم تنزل (¬4).
ومنها: ما نقل عنه عند تأويل قوله تبارك وتعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا} (¬5)، قال {فِي مَنَامِكَ}: بعينك (¬6).
ومنها: ما جاء عنه في تفسير قوله جل وعلا: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً} (¬7)، قال الحسن: لم يكن سجودا، لكنه سنة كانت فيهم، يومئون برءوسهم
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (10/ 208) 11719، وتاريخ الطبري (1/ 71)، وزاد المسير (2/ 331)، والمحرر الوجيز (5/ 77)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير عن الحسن به (3/ 56).
وقد انفرد بهذا القول، وخالفه أخص تلاميذه: قتادة.
(¬2) سورة المائدة: آية (114).
(¬3) تفسير الطبري (11/ 231) 13020)، وأورده ابن كثير في تفسيره، وصحح إسناده (3/ 225)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير وابن أبي حاتم، وابن الأنباري، عن الحسن به (3/ 237).
(¬4) تفسير الطبري (11/ 231) 13021، تفسير ابن كثير (3/ 225).
(¬5) سورة الأنفال: آية (43).
(¬6) أورده ابن كثير في تفسيره من رواية ابن أبي حاتم، ثم قال: وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام هنا، فلا حاجة إلى التأويل، الذي لا دليل عليه اه. (4/ 13)، وقد ضعف هذا القول كثير من المفسرين منهم الزمخشري، وأبو حيان، ينظر البحر المحيط (4/ 501).
(¬7) سورة يوسف: آية (100).

الصفحة 231