كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وسائر العلوم، وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب، وكان منهم من يصحبه للحديث، ومنهم من يصحبه للقرآن، والبيان، ومنهم من يصحبه للبلاغة (¬1).
بل كان رحمه الله يستثنى من كل غاية فيقال: فلان أزهد الناس إلا من الحسن، وأفقه الناس إلا من الحسن، وأفصح الناس إلا من الحسن، وأخطب الناس إلا من الحسن (¬2).

8 - تقدمه في القراءة:
يعد الحسن أحد القراء الأربعة (¬3)، الذين تنسب إليهم القراءات الزائدة على العشر (¬4).
ولذا نجد الأئمة من المفسرين يعتنون بإيراد قراءته والترجيح بها.
ومما تميز به بين عموم مفسري التابعين في هذا الباب، عنايته بتصحيح الأداء، والنطق في القراءة (¬5).
ولذا كان له اختيار في القراءة، وقد جعله الحجاج رئيس اللجنة في كتابة
¬__________
(¬1) السير (4/ 579).
(¬2) المستطرف (1/ 157).
(¬3) القراء الأربعة هم: الحسن البصري (110هـ)، وابن محيصن (123هـ)، ويحيى اليزيدي (202هـ)، والشنبوذي (388هـ).
(¬4) العشرة هم: القراء السبعة: ابن عامر (118هـ)، وابن كثير (120هـ)، وعاصم (127هـ)، وأبو عمرو (154هـ)، وحمزة (188هـ)، ونافع (169هـ)، والكسائي (189هـ)، والثلاثة الباقون: هم أبو جعفر (130هـ) ويعقوب (225هـ)، وخلف (229هـ).
(¬5) من الأمثلة الدالة على ذلك، ينظر تفسير الطبري الآثار 2792، 8047، 8151، 13731، 14626، 18812، 19170، 20548، 20549، والصفحات ذوات الأرقام (16/ 12)، (16/ 206)، (23/ 73)، (23/ 117)، (28/ 18)، (28/ 30)، (28/ 160)، (29/ 240)، (30/ 39)، (30/ 215)، (30/ 218)، (30/ 294).

الصفحة 236