5 - هيبته في قلوب تلاميذه:
فقد قذف الله الهيبة في قلوب تلاميذ هذا الإمام، فكان الواحد منهم يبقى الأيام، بل السنين لا يسأله عن المسألة مهابة له، يقول أيوب السختياني: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن المسألة هيبة له (¬1).
6 - قلة اهتمام المشارقة بتفسيره:
كان اهتمام وعناية المفسرين من المشرق، بنقل ورواية ما جاء عن مجاهد، وعكرمة، وعموم تلاميذ المدرسة المكية، أكثر من اهتمامهم وعنايتهم بتفسير الحسن (¬2).
هذه بعض العوامل والأسباب التي كان لها الأثر في تقليل النقل عن هذا الإمام رحمه الله رحمة واسعة.
أثره في بعض علوم القرآن:
أولا: موقفه من النسخ:
عني رحمه الله بمعرفة الناسخ، والمنسوخ، ومال كثيرا إلى القول بإعمال، وإحكام كثير من الآيات (¬3).
والناظر في تفسيره يجد ترادف عبارة النسخ والاستثناء عنده، وهذا التساهل كان
¬__________
(¬1) تهذيب الكمال (6/ 107)، وتاريخ الإسلام (ح 110هـ / 57)، والسير (4/ 573).
(¬2) على عكس المغاربة الذين كانت عنايتهم في الدرجة الأولى بتفسير الحسن، وقد سبق الإشارة إلى ذلك في مبحث كتب التفسير بالمأثور ص 73.
(¬3) بعد مراجعة كتاب الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس، وكتاب الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي، وجدت أن الحسن ممن مال إلى إعمال كثير من الآيات، ولذا روي عنه القول بإحكام (15) آية، ونسخ (7) آيات.