كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وأمره، وكان شركا في طاعة، ولم يكن شركا في عبادة (¬1).
وورد عنه عند قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} الآية (¬2)، قال قتادة: بلغنا أنها
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (13/ 312) 15521، وفي لفظ عند الطبري 15520، عن قتادة قال: فأشركا في الاسم، ولم يشركا في العبادة، وينظر تفسير الماوردي (2/ 287)، وزاد المسير (3/ 303)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة به (3/ 626).
وروي عن الحسن من طريق قتادة عند هذه الآية، قال: كان الحسن يقول: هم اليهود، والنصارى، رزقهم الله أولادا، فهوّدوا، ونصّروا، ينظر تفسير الطبري (13/ 315)، 15528.
وقد روي من طريق قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «كانت حواء لا يعيش لها ولد، فنذرت لئن عاش لها ولد لتسمينه عبد الحارث، فعاش لها ولد فسمته عبد الحارث، وإنما كان ذلك عن وحي الشيطان»، ينظر الطبري (13/ 309) 15513، وهذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده (5/ 11)، والترمذي في سننه وحسنه (5/ 267) 3077، وابن جرير الطبري في تفسيره (13/ 309) 15513، والحاكم في مستدركه، وصححه ووافقه الذهبي (2/ 545)، وابن عدي في الكامل، وضعفه (5/ 1700)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه عن سمرة به (3/ 623).
والحديث جاء من رواية سمرة، من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وفي إسناده عمر بن إبراهيم العبدي البصري، ضعيف الحديث إذا روى عن قتادة، أشار إلى ذلك الإمام أحمد، وابن حبان، وابن عدي، وابن حجر، ينظر تهذيب الكمال (21/ 270)، والمجروحين (2/ 89)، والكامل (5/ 1700) والتقريب (410).
وقد أعلّ هذا الحديث الحافظ ابن كثير بقوله: إن الحسن البصري الذي روى الحديث، صح عنه تفسير الآية بغير هذا، ثم قال: ولو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما عدل عنه هو، ولا غيره، ولا سيما مع تقواه لله وورعه، ثم ذكر أن الحديث موقوف على الصحابي، يعني سمرة، ويحتمل أنه تلقاه من بعض أهل الكتاب، ينظر تفسير ابن كثير (3/ 529، 530)، وقد أطال المباركفوري في إيراد الشواهد والأقوال الدالة على ضعف هذا الحديث فتراجع في تحفة الأحوذي (8/ 466459).
(¬2) سورة (ص): آية (23).

الصفحة 260