كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

ومن أمثلة ذلك، ما ورد عنه عند قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} (¬1)، بقول: لا تعتلّوا بالله، أن يقول أحدكم: إنه تألّى ألا يصل رحما، ولا يسعى في صلاح، ولا يتصدق من ماله، مهلا مهلا، بارك الله فيكم، فإن هذا القرآن إنما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تطيعوه، ولا تنفذوا له أمرا في شيء من نذوركم ولا أيمانكم (¬2).
وعند تأويل قوله سبحانه: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} (¬3)، قال: يرغبكم في المعروف، ويحثكم على الفضل (¬4).
وعند قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} (¬5)، قال: قد تقدم الله إليكم فيهم كما تسمعون، وحذركم، وأنبأكم بضلالتهم، فلا تأتمنوهم على دينكم، ولا تنتصحوهم على أنفسكم، فإنهم الأعداء الحسدة الضلّال، كيف تأتمنون قوما كفروا بكتابهم، وقتلوا رسلهم، وتحيّروا في دينهم، وعجزوا عن أنفسهم؟ أولئك والله هم أهل التهمة، والعداوة! (¬6).
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (224).
(¬2) تفسير الطبري (4/ 420) 4354، وتفسير الماوردي (1/ 285)، وزاد المسير (1/ 254).
(¬3) سورة البقرة: آية (237).
(¬4) تفسير الطبري (5/ 165) 5370، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة بنحوه (1/ 700).
(¬5) سورة آل عمران: آية (100).
(¬6) تفسير الطبري (7/ 60) 7531، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة به (2/ 280).
ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار الواردة في تفسير الطبري: 572، 2980، 3062، 3063، 4104، 4316، 5547، 5761، 5746، 6146، 6158، 6264، 6369، 6525، 6603، 7389، 7391، 7575، 7582، 7591، 7601، 7643، 7840، 7858، 7885، 7903، 7932، 8099، 8355، وغيرها.

الصفحة 264