2 - أسلوب القسم لتأكيد المعنى المراد:
وهذا ما يدل على اهتمامه بذلكم التفسير الوعظي التذكيري، فكثيرا ما يؤكد المعنى بقوله: إي والله، بلى والله، نعم والله، وغيرها من ألفاظ القسم.
من ذلك ما ورد عنه عند قوله: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} (¬1)، قال: إي والله! من الإثم، والأذى (¬2).
وعند قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} (¬3)، قال: نعم والله! سخر لكم ما في الأرض (¬4).
وعند قوله سبحانه: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} (¬5)، قال: والله ما غرّوا نبي الله، ولا وكل إليهم شيئا من أمر الله حتى قبضه الله على ذلك (¬6)، والأمثلة على ذلك كثيرة (¬7).
3 - شدة عباراته على المخالفين:
إضافة إلى ما سبق، فإن مما تميز به تفسيره الوعظي، قسوته في العبارة على
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (25).
(¬2) تفسير الطبري (1/ 396) 546.
(¬3) سورة البقرة: آية (29).
(¬4) تفسير الطبري (1/ 427) 587.
(¬5) سورة آل عمران: آية (196).
(¬6) تفسير الطبري (7/ 493) 8372، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة بمثله (2/ 415).
(¬7) يراجع تفسير الطبري الآثار: 574، 1475، 2405، 5736، 6570، 6966، 7533، 7582، 7696، 7840، 7903، 7994، 8120، 8177، 8256، (29/ 43)، (29/ 74)، (29/ 101)، (29/ 107)، (29/ 127)، (29/ 137)، (29/ 185)، (29/ 209)، (30/ 82)، (30/ 82)، (30/ 99)، (30/ 189)، (30/ 283)، وقد استفاد ذلك من شيخه الحسن رحمه الله.