كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وعند تأويل قوله سبحانه: {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} (¬1)، قال:
ثم عير المشركين بأعمالهم أعمال السوء فقال: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}، أي:
الشرك بالله أكبر من القتل (¬2).
وعند تفسير قوله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} (¬3)، قال:
مغفرة لفحشائكم، وفضلا لفقركم (¬4).
وعند تفسير قوله سبحانه: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} (¬5)، قال:
قال الله تعالى ذكره: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} فبين الله على من يقع {عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} (¬6).
وأختم هذا المبحث بالتأكيد على الأثر الواضح للإمام الحسن البصري في قتادة، وخاصة في جانب التفسير الوعظي الدعوي، فعند المقارنة بين تفسيري هذين الإمامين
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (217).
(¬2) تفسير الطبري (4/ 311) 4095.
(¬3) سورة البقرة: آية (268).
(¬4) تفسير الطبري (5/ 571)، 6169، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة به (2/ 65).
(¬5) سورة المدثر: آية (9).
(¬6) تفسير الطبري (29/ 152)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، عن قتادة بلفظ مقارب (8/ 328).
ولمزيد من الأمثلة يراجع تفسير الطبري الآثار: 496، 7646، 8087، (28/ 7)، (28/ 65)، (29/ 69)، (29/ 75)، (29/ 79)، (30/ 37)، (30/ 166)، (30/ 203)، (30/ 308).

الصفحة 273