كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

قال: آية فيها تخفيف، فيها رخصة، فيها أمر، فيها نهي (¬1).
وأكثر النسخ ورودا في تفسيره نسخ القرآن بالقرآن، وأما نسخ القرآن بالسنة فلم أجد له قولا في ذلك.
ب أسباب النزول: عني رحمه الله بأسباب النزول (¬2) عناية كبيرة، وأكثر من إيرادها في تفسيره، ولعل مما أعانه على ذلك، تلك الحافظة التي متع بها. وخاصة أن أسباب النزول علم قائم على الرواية.

ج المكي والمدني:
هو أكثر التابعين تعرضا، وبيانا لهذا النوع من علوم القرآن (¬3)، بل تميز منهجه بالدقة، والتفصيل في كثير من السور، والآيات، وذلك ببيان نوع السورة، وقدر المستثنى من آياتها إن كان من غير نوعها، وهذا التحديد، والاهتمام بالمستثنى من السورة، قلّ من اهتم به من التابعين غير قتادة.
ومن أمثلة ذلك، ما ورد عنه في تحديد سورة الأعراف حيث قال: آية من الأعراف مدنية، وهي: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} (¬4) إلى آخر الآية، وسائرها مكية (¬5).
¬__________
(¬1) تفسير عبد الرزاق (1/ 55)، وتفسير الطبري (2/ 481) 1772، وتفسير ابن أبي حاتم (327) 1077، وتفسير ابن كثير (1/ 217)، وتفسير الماوردي (1/ 171).
(¬2) نسبة المروي عنه في أسباب النزول (07، 0) من مجموع تفسيره، في حين بلغت عن شيخه الحسن (03، 0) من مجموع تفسيره، وعن مجاهد (05، 0) من مجموع تفسيره.
(¬3) يتضح ذلك عند مراجعة تفسير زاد المسير لابن الجوزي حيث روى عن قتادة أكثر من (53) قولا في تحديد نوع السورة، في حين جاء بعده الحسن في (34) قولا، ثم عكرمة في (26) قولا، ثم جبر بن زيد في (20) قولا، ثم مجاهد في (19) قولا، فعطاء في (14) قولا، ولم يرد عن ابن جبير إلا قولان في ذلك.
(¬4) سورة الأعراف: آية (163).
(¬5) أورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن قتادة به (3/ 412)، وينظر فتح القدير (2/ 187).

الصفحة 277