كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

عروبة (¬1)، الذي عده بعض الأئمة من أحفظ أهل زمانه (¬2)، بل قال عنه ابن معين: إنه من أثبت الناس في قتادة (¬3).
وقال عنه أبو حاتم: من أعلم الناس بحديث قتادة (¬4)، وقال أبو داود الطيالسي:
كان سعيد أحفظ أصحاب قتادة (¬5).
وقال علي بن المديني: أصحاب قتادة ثلاثة: سعيد، وهشام، وشعبة، فأما سعيد فأتقنهم (¬6).
وكان قتادة يحس من سعيد هذا الاهتمام والإتقان لحديثه، فقد روى ابن المديني بسنده عن جرير قال: كتب إليّ يعلى بن حكيم أن سل قتادة عن حديث ثم اكتب إلي، فأتيته فقال: ائت سعيد بن أبي عروبة فقد أخذ حديثي، يملي عليك، ثم ائتني بها، فأتيت سعيدا فأملاها عليّ، ثم جئت به قتادة فما غير منها إلا حرفين (¬7).
¬__________
(¬1) بعد المراجعة لتفسير الطبري وجدت أن المروي عن قتادة هو (5379) قولا، منها (3335) قولا من طريق سعيد بن أبي عروبة، و (1613) قولا عن رواية معمر بن راشد، أي (62، 0) جاء من طريق سعيد بن أبي عروبة و (30، 0) من طريق معمر بن راشد.
وفي هذا يقول سزكين: يبدو أن قتادة كان له تفسير كبير الحجم ذلك لأن الطبري ذكر الرواية عن قتادة أكثر من ثلاثة آلاف مرة بهذه الرواية: بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة اه. ينظر تاريخ التراث العربي (1/ 52).
(¬2) كما ذكر ذلك أبو عوانة، حيث قال: لم يكن عندنا في ذلك الزمان أحدا أحفظ من سعيد بن أبي عروبة، الجرح (4/ 65)، والسير (6/ 414).
(¬3) سؤالات ابن الجنيد لابن معين (349)، والجرح (4/ 65)، وهدي الساري (406)، التهذيب (4/ 64)، والتذكرة (1/ 177).
(¬4) التهذيب (4/ 64)، وشرح علل الترمذي لابن رجب (283).
(¬5) الجرح (4/ 65)، وهدي الساري (406)، والسير (6/ 417).
(¬6) المعرفة والتاريخ (2/ 141)، وفتح الباري (5/ 185).
(¬7) المعرفة والتاريخ (2/ 89).

الصفحة 279