ويقول أيضا: كان الرجلان من بني أمية يختلفان في البيت من الشعر، فيبردان بريدا إلى قتادة، فيسألانه عن ذلك (¬1).
وبلغ من شهرته وعلمه في هذا أن أبا عبيدة قال: ما كنا نفقد في كل يوم راكبا، من ناحية بني أمية ينيخ على باب قتادة، فيسأله عن خبر، أو نسب، أو شعر (¬2).
ويقول همام بن يحيى (¬3): أعربوا الحديث فإن قتادة لم يكن يلحن (¬4).
وعن سعيد بن أبي عروبة قال: قيل لقتادة: مالك لا تروي عن نافع ورويت عن غيره؟! قال: إن نافعا كان علجا لحّانا (¬5).
وعن معمر قال: سألت أبا عمرو بن العلاء (¬6) عن قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} (¬7)، فلم يجبني، فقلت: إني سمعت قتادة يقول: مطيقين، فسكت، فقلت له: ما تقول يا أبا عمرو؟ فقال: حسبك قتادة، فلولا كلامه في القدر، لما عدلت به أحدا من أهل دهره (¬8).
وعن ابن أبي عروبة قال: كان قتادة، ربما حدثني بالحديث، فينشد بعده بيت شعر أو بيتين (¬9).
¬__________
(¬1) طبقات فحول الشعراء (1/ 61)، وإنباه الرواة (3/ 35)، والسير (5/ 278)، والمزهر (2/ 334)، ومعجم الأدباء (17/ 10).
(¬2) وفيات الأعيان (4/ 85)، ومعجم الأدباء (17/ 10).
(¬3) همام بن يحيى بن دينار البصري ثقة ربما وهم، ينظر التقريب (574).
(¬4) غريب الحديث للخطابي (1/ 61)، وطبقات ابن سعد (7/ 230).
(¬5) العلل لأحمد (3/ 83)، 4281، وأخبار النحويين لعبد الواحد بن أبي هاشم (15).
(¬6) أبو عمرو بن العلاء النحوي القارئ شيخ القراء، ومن علماء العربية، ينظر السير (6/ 407)، والتقريب (660).
(¬7) سورة الزخرف: آية (13).
(¬8) وفيات الأعيان (4/ 85)، ونكت الهميان (230).
(¬9) العلل لأحمد (3/ 308) 5372، والجامع لأخلاق الراوي (2/ 129).