{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارى َ} (¬1)، قال: إنما سموا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها: ناصرة، ينزلها عيسى بن مريم، فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به (¬2).
وعند قوله جل ثناؤه: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى َ} (¬3)، قال: إنما سمي يحيى لأن الله أحياه بالإيمان (¬4).
وعند قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} (¬5)، قال: فإن الله بكّ به الناس جميعا، فيصلي النساء قدام الرجال، ولا يصلح ببلد غيره (¬6).
وبالإضافة إلى ما سبق فمن أسباب الكثرة:
7 - عنايته وحرصه على بيان وتفسير آيات الوعد والوعيد:
فقلّ أن توجد آية فيها وعظ، إلا ويعظ بها ويذكر، ويأتي عنه فيها العديد من
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (62).
(¬2) تفسير الطبري (2/ 145)، 1097، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن المنذر عن قتادة به (1/ 182).
(¬3) سورة آل عمران: آية (39).
(¬4) تفسير الطبري (6/ 370) 6950، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 235) 458، وتفسير ابن عطية (3/ 73)، والبحر المحيط (2/ 447)، وتفسير البغوي (1/ 298). وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة به (2/ 188).
(¬5) سورة آل عمران: آية (96).
(¬6) تفسير الطبري (7/ 24)، 7441، 7442، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 405)، 969، ورواه عبد الرزاق في تفسيره بلفظ: وبكة يبك الناس بعضهم بعضا الرجال والنساء، يصلي بعضهم بين يدي بعض، ويمر بعضهم بين يدي بعض لا يصلح ذلك إلا بمكة. تفسير عبد الرزاق (1/ 127)، ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن قتادة به (3/ 444) 4015.
وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، والبيهقي في الشعب، عن قتادة به (2/ 266).