كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

قال: لا يكون رفث إلا ما واجهت به النساء (¬1).
وعند تأويله لقوله سبحانه: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} (¬2)، قال في تفسير المعروف: القرض (¬3)، وأجاز الاستقراض من مال اليتيم.

4 - تساهله في رواية الإسرائيليات:
كان عدد المنقول عنه كثيرا إذا ما نسب إلى مجموع تفسيره، وإن كان غالب ما جاء عنه في هذا من الروايات المقبولة، وحرص في نقلها على الاختصار (¬4).

5 - بعده عن الأهواء:
تميز رحمه الله ببعده عن الأهواء، والنحل، التي كانت منتشرة بالبصرة كالحرورية، والقدرية (¬5)، وكان يقول: تعلموا القرآن، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وإياكم وهذه الأهواء فإنها توقع العداوة والبغضاء بينكم، فإنا قد قرأنا القرآن قبل أن
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (4/ 128) 3583، وإلى هذا ذهب ابن عباس في أكثر من رواية عنه. انظر الآثار ذوات الأرقام 3571، 3573، 3574، بخلاف مذهب ابن عمر، ومحمد بن كعب القرظي الذين ذهبوا إلى أن الرفث هو التكلم بذلك للرجال والنساء، وإن ذكروا ذلك بأفواههم، ينظر الآثار (3575، 3576).
(¬2) سورة النساء: آية (6).
(¬3) تفسير الطبري (7/ 585) 8617، وهو مذهب ابن عباس 8598، 8604، 8605، وسعيد ابن جبير ومجاهد، وغيرهم، ولم ينقل ابن جرير عن أحد من البصريين وغيرهم هذا القول.
(¬4) تراجع الآثار في تفسير الطبري 745، 779، 820، 893، 940، 1284، 1312، 1470، 1474، 1479، 15138، (17/ 88) (18/ 1)، وغيرها، ولم ينقل عنه السرد، والإطالة، إلا في أثرين هما 914، 1173.
(¬5) تأثر الحسن البصري برأي القدرية في أول أمره ثم رجع، وقال بقولهم قتادة في بعض المسائل.
ويأتي لذلك مزيد بحث عند الحديث عن منهجهم في آيات الاعتقاد ص (814).

الصفحة 295