كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

2 - جل تفسيره جاء من رواية الربيع بن أنس (¬1):
وفي هذا يقول الإمام الذهبي: سمع أبا العالية، وأكثر عنه (¬2) بل إن كثيرا من الأقوال المروية من تفسير الربيع، هي في الحقيقة من تفسير أبي العالية، وليست من تفسير الربيع (¬3).
ولذا فإنه لو أضيف كثير من تفسير الربيع لأبي العالية لكان من أكثر التابعين بعد المشاهير منهم (¬4).

3 - حبه للخفاء:
فقد كان رحمه الله يؤثر عدم الظهور ويحب الخفاء، ويكره جلبة الناس، وكثرة السائل، والمتعلم، ويؤثر الإقلال من الفتوى، والبعد عن مجالس العامة، وكان إذا جلس إليه أربعة قام (¬5)، وعنه قال: تعلمت الكتاب، والقرآن، فما شعر بي أهلي، ولا رئي في ثوبي مداد قط (¬6).

4 - كراهيته لكتابة العلم:
فعن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: أعطني بعض كتبك، قال: لو كتبت شيئا
¬__________
(¬1) رجعت لتفسير أبي العالية عند الطبري فكان (78، 0) من مجموع ما روى عنه من طريق الربيع ابن أنس يقول الداودي: لأبي العالية تفسير رواه عنه الربيع، طبقات المفسرين (1/ 173).
(¬2) السير (6/ 170).
(¬3) من خلال تتبعي ومقارنتي بين المروي عن أبي العالية والربيع، وجدت أن (71، 0) من تفسير الربيع هو في الحقيقة من أقوال وتفاسير أبي العالية، لكن الربيع نسبها لنفسه، ولأهمية هذه النقطة فقد أفردتها بمزيد بحث ومقارنة ومتابعة، يأتي الحديث عنها مفصلا في مدرسة البصرة، عند الحديث عن المقارنة بين الربيع بن أنس وأبي العالية.
(¬4) كمجاهد، والحسن، وقتادة.
(¬5) العلل لأحمد (2/ 447) 2984، والعلم لأبي خيثمة (118)، والمنتظم (6/ 297)، وتاريخ دمشق (6/ 272).
(¬6) الحلية (2/ 217)، وتاريخ دمشق (6/ 267)، وبغية الطلب (8/ 3684).

الصفحة 297