كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

لأعطيتك وأكرمتك (¬1).

5 - تشدده في قبول الرواية:
فقد كان من أشد البصريين (¬2) في قبول الأخبار، وفي هذا يقول عن نفسه: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة، فسمعناها من أفواههم (¬3).
وعنه قال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام، فأول ما أتفقد من أمره صلاته، فإن وجدته يقيمها ويتمها، أقمت، وسمعت منه، وإن وجدته يضيعها رجعت ولم أسمع منه، وقلت: هو لغير الصلاة أضيع (¬4).

وفاته:
ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه توفي سنة ثلاث وتسعين (¬5)، وقيل: إنه توفي سنة تسعين (¬6)، وصحح القول الأول جماعة من المؤرخين كالصالحي (¬7)، والذهبي (¬8)، وابن كثير (¬9)، وابن عساكر (¬10)، وغيرهم (¬11).
¬__________
(¬1) العلل لأحمد (3/ 441) 5875.
(¬2) بعد محمد بن سيرين، وسوف يأتي تفصيل ذلك عند الحديث عن مدرسة البصرة إن شاء الله ص (422).
(¬3) سنن الدارمي (1/ 140)، وتاريخ أبي زرعة (1/ 402)، والكفاية (402)، والرحلة في طلب الحديث (93).
(¬4) الحلية (2/ 220)، والرحلة في طلب الحديث (93).
(¬5) التاريخ الكبير (3/ 326)، والتاريخ الصغير (1/ 225)، والثقات (4/ 239)، والأنساب (6/ 199)، وبغية الطلب (8/ 3690).
(¬6) تاريخ أبي زرعة (1/ 292)، وتاريخ ابن معين (2/ 166)، والكامل (4/ 548)، والوفيات لابن قنفذ (99).
(¬7) طبقات علماء الحديث (1/ 124).
(¬8) التذكرة (1/ 62).
(¬9) البداية (9/ 88).
(¬10) تاريخ دمشق (6/ 275).
(¬11) طبقات المفسرين (1/ 173).

الصفحة 298