من دون النبي صلى الله عليه وسلّم (¬1).
وكان من طبع الشعبي الانبساط في الحديث مع تلاميذه، وأصحابه، فإذا جاءت المسألة والفتيا انقبض، على عكس إبراهيم النخعي، الذي يكون منقبضا، فإذا وقعت الفتوى انبسط (¬2).
يقول ابن عون: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقاه، وكان إبراهيم يقول، ويقول (¬3).
وذكر الشعبي وإبراهيم عند ابن عون، فقال: كان إبراهيم يسكت، فإذا جاءت الفتيا انبرى لها، وكان الشعبي يتحدث، ويذكر الشعر، وغير ذلك، فإذا جاءت الفتيا أمسك (¬4).
وكان الشعبي يكره كثرة السؤال، ويقول: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلّم لنزلت عامة القرآن: يسألونك يسألونك (¬5).
وعن داود بن أبي هند قال: سألت الشعبي: كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال:
على الخبير وقعت، كان إذا سئل الرجل، قال لصاحبه: أفتهم، فلا يزال حتى يرجع إلى الأول (¬6).
وكان رحمه الله كثيرا ما يقول: لا أدري (¬7).
¬__________
(¬1) سنن الدارمي (1/ 82).
(¬2) تاريخ دمشق (8/ 699)، ومختصر تاريخ دمشق (11/ 254).
(¬3) تاريخ دمشق (8/ 699)، ومختصر تاريخ دمشق (11/ 254).
(¬4) تاريخ دمشق (8/ 697).
(¬5) سنن الدارمي (1/ 66).
(¬6) سنن الدارمي (1/ 53).
(¬7) سنن الدارمي (1/ 52، 63)، وطبقات ابن سعد (6/ 250)، والمعرفة (2/ 603)، والتذكرة (1/ 85)، وتاريخ دمشق (8/ 698).