صاحب آثار، وعدّ إبراهيم النخعي صاحب قياس (¬1).
ومع ميله للأثر، وانصرافه إلى رواية السنن، والآثار، والمغازي، والسير فقد عني بالفقه، واشتغل به، ويتضح ذلك الاهتمام الفقهي في عنايته بآيات الأحكام، والإكثار من التطرق إليها (¬2).
وقد عده غير واحد من الأئمة من أفقه التابعين.
فعن أبي مجلز قال: ما رأيت أحدا أفقه من الشعبي، لا ابن المسيب، ولا طاوس، ولا عطاء، ولا الحسن، ولا ابن سيرين، فقد رأيتهم كلهم (¬3).
وعدّه ابن عيينة من أفقه أهل زمانه (¬4).
وكان ابن سيرين يأمر أصحابه بملازمة الشعبي، ويقول: لقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون (¬5).
وصدر كثير من أهل التراجم والسير ترجمته بقولهم: كان إماما حافظا فقيها (¬6).
¬__________
(¬1) سنن الدارمي (1/ 47)، والحلية (4/ 320)، وأخبار القضاة (2/ 428)، والتذكرة (1/ 82).
(¬2) بلغت نسبة ما روي عنه من تأويل آي الأحكام (23، 0) من مجموع تفسيره، وهو بهذا يأتي في المرتبة الرابعة، بعد كل من: النخعي، الذي بلغت نسبة المروي عنه (38، 0) من مجموع تفسيره، وابن المسيب حيث بلغ ما نسبته (34، 0) من مجموع تفسيره، وعطاء حيث بلغ ما نسبته (33، 0) من مجموع تفسيره.
(¬3) طبقات علماء الحديث (1/ 156)، وتاريخ بغداد (12/ 230)، والتعديل (3/ 993)، والتذكرة (1/ 81).
(¬4) التاريخ الكبير (6/ 451)، وأخبار القضاة (2/ 421)، وتهذيب تاريخ دمشق (7/ 142)، وشذرات الذهب (1/ 128).
(¬5) أخبار القضاة (2/ 421)، والإرشاد (2/ 556)، وتاريخ بغداد (12/ 229)، والتعديل (3/ 993).
(¬6) التذكرة (1/ 79)، وطبقات علماء الحديث (1/ 155)، والبداية (9/ 258)، النجوم الزاهرة (1/ 253).