كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

ولما توفي دفن ليلا، ولم يحضر جنازته إلا سبعة (¬1).
وكانت وفاته سنة ست وتسعين (¬2)، وعمره ثمان وأربعون، وقيل: تسع وأربعون سنة (¬3).

خصائص تفسيره:
بعد استعراض أهم الأسباب التي كانت وراء قلة المنقول عنه في التفسير، ومع قلتها إلا أننا نجد عند قراءة سيرته، وتتبع آثاره، أن ثمة خصائص، وصفات تميز بها هذا الإمام بين أصحابه، كان لها الأثر في حفظ ونقل بعض آثاره التي وصلت إلينا، ومن أهمها:

1 - جمعه بين الرواية، والدراية:
فمدرسة الكوفة قد غلب عليها الرأي، والقياس، ولم يخرج إبراهيم النخعي عن النهج، فقد كان إلى فقهاء الرأي أقرب، لكنه مع هذا تميز بالجمع بين العلمين، فكان يقول: لا يستقيم رأي إلا برواية، ولا رواية إلا برأي (¬4).
ولما بلغ الشعبي موت إبراهيم، قال عنه: ما خلف بعده مثله، ثم قال: والعجب أنه يفضل ابن جبير على نفسه، وسأخبركم عن ذلك، إنه نشأ في أهل بيت فقه، فأخذ فقههم، ثم جالسنا فأخذ صفوة حديثنا إلى فقه أهل بيته، فمن كان مثله (¬5)؟.
¬__________
(¬1) المعارف (204)، وتهذيب الكمال (2/ 238)، والشذرات (1/ 111).
(¬2) طبقات ابن سعد (2/ 284)، والتاريخ الكبير (1/ 334)، وتاريخ أبي زرعة (1/ 93)، وتاريخ الثقات للعجلي (57)، وطبقات خليفة (157)، ومصنف ابن أبي شيبة (13/ 66) 15781، وطرح التثريب (1/ 33).
(¬3) مصنف ابن أبي شيبة (13/ 58) 15755، ورجال صحيح البخاري (1/ 60)، وتهذيب الكمال (2/ 238)، والمنتظم (7/ 22).
(¬4) الحلية (4/ 225)، وصفة الصفوة (3/ 88).
(¬5) العلم لأبي خيثمة (116)، وتاريخ ابن معين (2/ 413)، والحلية (4/ 221)، وتاريخ دمشق (11/ 771).

الصفحة 340