كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

والرواية لجل تفسيره، ومن أبرزهم مغيرة بن مقسم الذي نقل ما يزيد عن ثلث تفسيره، وكان من أعلم الناس بإبراهيم. كما قال ابن المديني (¬1).
ونقل ما يزيد عن ربع تفسيره من رواية منصور بن المعتمر، الذي كان من أثبت الناس في حديثه عن إبراهيم. قاله يحيى بن سعيد (¬2).
وكان لهذا الحرص من أصحابه الأثر البالغ في كثرة المروي عنه.

4 - إعراضه عن الرواية عن أهل الكتاب:
وهذه سمة ظاهرة عند مفسري الكوفة إلا أن إبراهيم تميز بمزيد حذر وبعد، فلم أجد له بعد مراجعتي لتفسيره في هذا شيئا يذكر (¬3).
هذه بعض أهم الأسباب التي أثرت في نتاج الرواية عنه، وكذا أهم المميزات، التي امتاز بها إبراهيم، وفاق فيها غيره.
* * * ¬__________
(¬1) المعرفة (3/ 14).
(¬2) المعرفة (3/ 12)، وشرح علل الترمذي لابن رجب (293).
(¬3) ورد عنه رواية واحدة عند الطبري عند قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلى َ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} القصص: آية (79)، قال: في ثياب حمر (20/ 115).

الصفحة 343