وكان قد سمع من عثمان، وعلي، وصهيب (¬1)، وجل روايته المسندة عن أبي هريرة (¬2)، وكان زوج ابنته (¬3).
وكان سعيد يختلف ويتردد على أبي هريرة بالشجرة (¬4)، وكان أعلمهم بحديثه (¬5)، وأثبتهم فيه (¬6).
وكان يقال له: راوية عمر لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته (¬7).
وكان ابن عمر يرسل إليه في أحاديث عمر لأن سعيدا قد نصب نفسه لقول عمر فلم يجزه (¬8).
وسئل الإمام مالك عن سعيد بن المسيب: هل أدرك عمر؟ قال: لا، ولكنه ولد في زمان عمر، فلما كبر أكب على المسألة عن شأنه، وأمره، حتى كأنه رآه (¬9).
وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وكل قضاء قضاه أبو بكر رضي الله عنه وكل قضاء قضاه
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد (5/ 121)، ووفيات الأعيان (2/ 375)، ومرآة الجنان (1/ 124).
(¬2) التعديل (3/ 1082)، والتذكرة (1/ 55)، والشذرات (1/ 103).
(¬3) المعارف (193)، ورجال صحيح مسلم (1/ 237)، وتهذيب الأسماء (1/ 220)، والجمع بين رجال الصحيحين (1/ 168).
(¬4) المعرفة والتاريخ (1/ 469)، والرحلة للخطيب (58)، وقال الخطيب: والشجرة هي ذو الحليفة.
(¬5) رجال صحيح مسلم (1/ 237)، وتهذيب الأسماء (1/ 220)، وإعلام الموقعين (1/ 17) ومرآة الجنان (1/ 215).
(¬6) تهذيب الكمال (11/ 74)، والبداية (9/ 111)، وطبقات الحفاظ (18).
(¬7) طبقات ابن سعد (5/ 121)، والمعرفة (1/ 471)، وتهذيب الكمال (11/ 74)، والتهذيب (4/ 86).
(¬8) تاريخ أبي زرعة (1/ 404)، وتهذيب الكمال (11/ 74)، والبداية (9/ 11).
(¬9) المعرفة (1/ 468)، وتاريخ أبي زرعة (1/ 404)، والتهذيب (4/ 86).