عمر رضي الله عنه وكل قضاء قضاه عثمان رضي الله عنه مني (¬1).
وقد قرأ القرآن الكريم على ابن عباس، وأبي هريرة (¬2).
أسباب قلة المروي عنه في التفسير:
ومن خلال النظر في تفسير سعيد، وقراءة سيرته، نجد أنه من أقل مشاهير التابعين تعرضا للتفسير (¬3)، ولعل من أهم الأسباب التي كانت وراء ذلك ما يلي:
1 - تعظيمه للتفسير، وشدة ورعه فيه:
فبالرغم من سبق هذا الإمام في علم الفقه، والأثر إلا أنه أحجم عن الخوض في هذا الباب، وتورع فيه غاية التورع، فعن يزيد بن أبي يزيد قال: كنا نسأل سعيدا عن الحلال، والحرام، وكان أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن، سكت كأن لم يسمع (¬4).
بل كان يصرح بذلك فعن يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن المسيب: أنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: أنا لا أقول في القرآن شيئا (¬5).
قال الإمام الذهبي: ولهذا قلّ ما نقل عنه في التفسير (¬6).
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد (5/ 120)، والمعرفة (1/ 468)، والتاريخ الكبير (3/ 511)، والمنتظم (6/ 320)، والشذرات (1/ 102).
(¬2) الغاية (1/ 308).
(¬3) بعد مراجعتي لتفسير الطبري، بلغ مجموع ما روي عنه (181) قولا، منها (72) قولا في تفسير آيات الأحكام، أي: ما نسبته (34، 0) من مجموع تفسيره فلم يبق إلا (109) أقوال.
(¬4) تفسير الطبري (1/ 86) 100، ومجموع الفتاوى (13/ 373)، وتفسير ابن كثير (1/ 17).
(¬5) تفسير الطبري (1/ 85) 94، وطبقات ابن سعد (5/ 137)، وفضائل القرآن لأبي عبيد (228)، ومجموع الفتاوى (13/ 373)، وتفسير ابن كثير (1/ 17).
(¬6) السير (4/ 242).