فقالا: سعيد بن المسيب (¬1).
ومع ما أبرزته من أثره الجلي في المدرستين البصرية والشامية، إلا أن تأثيره أو تأثره بالمنهج المكي كان ضعيفا، مع كثرة أسفاره، ورحلاته إلى مكة إذ يروى أنه حج أكثر من أربعين حجة (¬2)، ومرد ذلك فيما أرى أمران اثنان:
أحدهما: استغناء المدرسة المكية بعبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
الثاني: اختلاف منهجي المدرستين المكية والمدنية، فكان جل اهتمام المكيين منصبا على التفسير، بينما نجد أن معظم اشتغال المدنيين كان في السنن، والآثار، والسير.
وفاته:
اختلفوا في وفاته على أقوال من أقواها أنه توفي سنة (¬3) أربع وتسعين (¬3)، وقال بعضهم: سنة ثلاث وتسعين (¬4)، عن تسعة وسبعين عاما (¬5).
* * * ¬__________
(¬1) تاريخ أبي زرعة (1/ 403)، والمعرفة (1/ 479)، والجرح (4/ 61)، ووفيات الأعيان (2/ 375)، ومرآة الجنان (1/ 214).
(¬2) التاريخ الكبير (3/ 511)، وتهذيب الأسماء (1/ 220)، ووفيات الأعيان (2/ 375)، والشذرات (1/ 103).
(¬3) تاريخ خليفة (306)، والعلل لأحمد (3/ 472) 6016، ومصنف ابن أبي شيبة (13/ 66) 15781، ودول الإسلام (65)، والتذكرة (1/ 56)، وطبقات علماء الحديث (1/ 113)، والكامل (4/ 582)، وغاية النهاية (1/ 308)، والشذرات (1/ 102).
(¬4) التاريخ الصغير (1/ 209)، والجمع بين رجال الصحيحين (1/ 169)، والتعديل والتجريح (3/ 1082)، ومشاهير علماء الأمصار (63)، وتهذيب الأسماء (1/ 220).
(¬5) الكاشف (1/ 373)، وغاية النهاية (1/ 308)، وتاريخ الخميس (2/ 313).