منه (¬1).
ويقول أيضا: لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بإذا زلزلت والقارعة ولا أزيد عليهما، وأتردد فيهما وأتفكر، أحب إليّ من أن أهذّ القرآن ليلتي هذه هذا، أو قال: أنثره نثرا (¬2).
وقد فسر بعض الأئمة ما ورد عنه صلى الله عليه وسلّم: «سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده» (¬3).
فقال ربيعة: كنا نقول: هو محمد بن كعب القرظي، والكاهنان قريظة، والنضير (¬4).
¬__________
(¬1) الحلية (3/ 214)، والمنتظم (7/ 124)، والبداية (9/ 290)، والسير (5/ 66)، وتهذيب الكمال (26/ 346).
(¬2) الزهد لابن المبارك (97) 287، ومختصر قيام الليل للمروزي (60)، والحلية (3/ 214)، والغاية (1/ 223)، والبداية (9/ 289).
(¬3) الحديث أخرجه ابن سعد في طبقاته (7/ 500)، وطبقات ابن سعد الجزء المتمم لطبقات أهل المدينة (134)، ورواه أحمد في مسنده (6/ 11)، والطبراني في المعجم الكبير (22/ 197) 518، (22/ 314) 794، والفسوي في المعرفة (1/ 563)، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 498)، وابن حجر في تعجيل المنفعة (158)، وعزاه إلى ابن منده، والطبراني، وأورد هذه الرواية الهندي في الكنز، وعزاها إلى ابن سعد، وابن منده، والطبراني، وابن عساكر، عن عبد الله بن مغيث، ينظر كنز العمال (11/ 378) 31809.
(¬4) دلائل النبوة للبيهقي (6/ 499)، تهذيب الكمال (26/ 345)، وغاية النهاية (1/ 233)، قال الهيثمي في المجمع: عبد الله بن مغيث ذكره ابن أبي حاتم، وبقية رجاله ثقات (70/ 167).
قلت: عبد الله بن مغيث ذكره البخاري، وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، ينظر التاريخ الكبير (5/ 201)، والجرح (5/ 174)، والثقات (7/ 43).
وروى الحديث كما عند البيهقي من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلّم بلفظ مقارب.
وعن موسى بن عقبة قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وذكر الحديث بنحوه. وكلا الطريقين فيهما علة الإرسال، كما ذكره البيهقي في الدلائل (6/ 499498).