القرآن فينشد الشعر (¬1).
وكان رضي الله عنهما يقول، إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب (¬2).
وقال سعيد بن جبير، ويوسف بن مهران: ما نحصي كم سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن، فيقول: كذا وكذا، أما سمعت الشاعر يقول: كذا وكذا (¬3).
وعن عكرمة قال: كان ابن عباس إذا سئل عن الشيء من عربية القرآن ينشد الشعر (¬4).
بل كان رضي الله عنه وأرضاه إذا سئل عن شيء من إعراب القرآن قال الشعر (¬5).
ومن أشهر ما يروى عنه رضي الله عنه في ذلك، ما رواه الضحاك بن مزاحم في مساءلة نافع بن الأزرق لابن عباس وإجابته عن غريب ما سأله بما حضره من شعر العرب.
فعن الضحاك بن مزاحم الهلالي قال: خرج نافع بن الأزرق، ونجدة بن عويمر في نفر من رءوس الخوارج لينقروا من العلم ويطلبوه، حتى قدموا مكة، فإذا هم بعبد الله ابن عباس قاعدا قريبا من زمزم، وعليه رداء له أحمر، وقميص، وإذا ناس قيام يسألونه عن التفسير يقولون: يا ابن عباس، ما تقول في كذا، وكذا؟ فيقول: هو كذا
¬__________
(¬1) سنن سعيد بن منصور كتاب التفسير (2/ 316) 91، وإيضاح الوقف والابتداء (1/ 62)، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 98) 1602.
(¬2) السنن الكبرى للبيهقي (10/ 241)، إيضاح الوقف (1/ 101)، والجامع لأخلاق الراوي (2/ 198) 1603.
(¬3) فضائل الصحابة لأحمد (2/ 963) 1880.
(¬4) المرجع السابق (2/ 974) 1916.
(¬5) المرجع السابق (2/ 981) 1938.