التابعين نقدا وشدة في قبول الروايات، مع ما كان عنده من الحرص على الكتابة رحمه الله.
2 - كان سعيد أكثر عناية بالآثار، وبعدا عن الآراء من عكرمة، فقد غلّب الرواية على الدراية، وقد اتضح هذا من خلال ما روي عنهما في التفسير، ومن خلال طول مصاحبة سعيد لابن عمر (¬1)، بخلاف ما كان من حال عكرمة (¬1).
3 - كان اهتمام سعيد بالقراءات وتقدمه فيها أكثر من عكرمة، واتضح هذا الاهتمام كذلك بعد تتبع المروي عن ابن عباس في القراءات، حيث حاز سعيد قصب السبق في ذلك (¬2).
4 - كان سعيد أكثر تساهلا في التحديث عن بني إسرائيل من عكرمة (¬3).
5 - كانت عناية سعيد بآيات الأحكام وتفسيرها أكثر من عكرمة (¬4).
6 - المروي، والمنقول من تفسير ابن عباس عن سعيد أكثر (¬5)، مع أن عكرمة كان أكثر ملازمة، وأطول بقاء عنده، وأحسب أن السبب الرئيس في ذلك دخول عكرمة في شيء من الأهواء، مما عكر صفو المروي عنه، حيث رد بعض الأئمة روايته بسبب ذلك. بخلاف سعيد الذي لم يتردد أحد في الأخذ منه والنقل عنه (¬6).
¬__________
(¬1) العلل لأحمد (2/ 147) 1821.
(¬2) عني سعيد بنقل (20، 0) من مجموع ما جاء عن ابن عباس في القراءات، في حين بلغت نسبة ما جاء عن عكرمة (13، 0)، وعن مجاهد (07، 0)، وعن عطاء (03، 0).
(¬3) بلغ نسبة المروي عن سعيد في الإسرائيليات (06، 0) من مجموع تفسيره، في حين لم تتجاوز (03، 0) من تفسير عكرمة.
(¬4) بلغ نسبة المروي عن سعيد (09، 0) من مجموع تفسيره، في حين بلغت عن عكرمة (04، 0).
(¬5) حيث بلغ المروي عنه في ذلك (12، 0) من مجموع تفسيره، وعن عكرمة (09، 0).
(¬6) سبق تفصيل ذلك في ترجمة عكرمة ص (168).